البهوتي
293
كشاف القناع
وفريضة والأشراط واحدها شرط بفتح الشين والراء ، وسمي شرطا لأنه علامة على المشروط ، ومنه قوله تعالى : * ( فقد جاء أشراطها ) * وفي الاصطلاح : هو ما يلزم من انتفائه انتفاء الحكم . كالاحصان مع الرجم . فالشرط ما لا يوجد المشروط مع عدمه . ولا يلزم أن يوجد عند وجوده . وهو عقلي ، كالحياة للعلم ، ولغوي كإن دخلت الدار فأنت طالق ، وشرعي كالطهارة للصلاة . ( وهي ) أي شروط الصلاة ( ما يجب لها قبلها ) بأن تتقدم على الصلاة وتسبقها ( إلا النية ) فإنه لا يجب أن تتقدم على الصلاة ، بل الأفضل أن تقارن التكبير . ويأتي ( ويستمر حكمه إلى انقضائها ) أي الصلاة ، وبهذا المعنى فارقت الأركان ، ( والشرط ) الشرعي ( ما يتوقف عليه صحة مشروطه ) صلاة كان أو غيرها ( إن لم يكن عذر ) تعجز به عن تحصيل الشرط ( ولا يكون ) ما تتوقف عليه الصحة ( منه ) أي من المشروط بخلاف الأركان . فإنها تتوقف عليها الصحة ، لكنها من العبادة ( فمتى أخل بشرط لغير عذر لم تنعقد صلاته ) لفقد شرطها ( ولو ) كان التارك للشرط ( ناسيا ) له ( أو جاهلا ) به . ( وهي ) أي شروط الصلاة ( وتسعة الاسلام ، والعقل ، والتمييز و ) هذه الثلاثة شرط في كل عبادة . ولذلك أسقطها في المقنع وغيره ، إلا التمييز في الحج فإنه يصح بمن لم يميز . ولو أنه ابن ساعة . ويحرم عنه وليه : كما يأتي والرابع : ( الطهارة من الحدث ) الأكبر والأصغر ، لقوله ( ص ) : لا يقبل الله صلاة بغير طهور الحديث . رواه مسلم ( وتقدمت ) مفصلة ( وتأتي بقيتها ) أي الشروط ، ( والخامس : دخول الوقت ) لقوله تعالى : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) * ، قال ابن عباس : دلوكها إذا فاء الفئ ويقال : هو غروبها : وقيل طلوعها . وهو غريب . قال عمر : الصلاة لها وقت شرطه الله لها لا تصلح إلا به وحديث جبريل حين أم النبي ( ص ) في الصلوات الخمس . ثم قال : يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك ، ( وتجب الصلاة بدخول أول وقتها ) في حق من هو من أهل الوجوب : وجوبا موسعا ، بمعنى أنها تثبت في ذمته يفعلها إذا قدر لقوله تعالى : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) * والامر